ملخص كتاب خر الأبواب الموصدة./ابتسام أبو ميالة.
اسم الكتاب:آخر الأبواب الموصدة.
اسم المؤلفة:ابتسام أبو ميالة.
عدد الصفحات:223
دار النشر:مؤسسة تامر لتعليم المجتمعي.
تتمحور أحداث الرواية حول قضية منتشرة
في مجتمعنا ، عن زواج القاصرات ، حيث تجبر إيمان فتاة في عمر السابعة عشر ، للسفر
من الأردن الى القدس تهريباً ، لتتزوج ابن خالتها حسن ، بهدف الحفاظ على بيت قديم
لجدها في القدس ، الغريب في الأمر أن عقد قرانهما تم دون معرفة أو موافقة أي من
الطرفين ، ليجدوا أنفسهم قد وقعوا تحت الأمر الواقع ، و بذلك تجبر إيمان للسفر عن
طريق منطقة تدعى الشريعة ، عازمتاً على عدم العودة لامها ، بسبب ما أجبرتها عليه ،
و في تلك الآونة تتعرف إيمان على رامي ، شاب من طبقة رفيعة يسافر الى القدس في نفس
الطريقة ، يرى ضعفها فيتعهد على نفسه بحمايتها ، و إيصالها الى أهلها سالمة ، و في
تلك الأيام القليلة التي قضياها سوياً ، يفاجأ رامي بان إيمان ذاهبتاً للزواج بإبن
خالتها ، بعدما كان رامي قد وقع في حبها ، تصل إيمان الى القدس بمرافقة رامي ، و
في محطة الحافلات تأتي عفاف جارة الخالة ، لاستقبالها ، و يذهب رامي ، غير مدرك كل
منهما إذا كانا سيلتقيان مرة أخرى .
أما الفاجعة الكبرى لإيمان ، كانت هي
علمها بان حسن الذي ستتزوجه مصاب بالشلل ، بسبب رصاصة دخلت في قدمه ، ثم علمها انه
يحب عفاف ، التي تستأجر غرفة فوق منزلهم ، تحاول إيمان محاولات متكررة لإقناع
الخالة ، بعد رغبتها بالزواج ، لكن كلها باءت بالفشل ، أما حسن فقد يأس من تلك
المحاولات ، في تلك الأوقات العصيبة تكتشف إيمان مكتبةً قديمةً ، في ذلك البيت
لجدها ، حيث كانت تقضي معظم أوقاتها بها ، محاولةً مواساة نفسها ، و في يوم مشؤوم
تستيقظ الخالة على خبر تفجير حسن لفندق بالقدس ، و قد قبض عليه من قبل اليهود ، و
في ذات اليوم يشمع البيت ، و يدخل الجميع في دوامة من التفكير ، فأين سيذهبون و
الجميع يرفض إيجارهم لأي بيت ، بسبب الخوف يأتي جارهم العم أبو الوليد ، و بعد
نفاذ الحلول يستقبلهم في بيته ، فهو يعيش به وحيد ، مصراً على مجيئهم ، ينتقلون
جميعاً للبيت ، و في تلك الفترة و لمدت سنتان تمر الأيام مشابهة ، تخرج الخالة
يوما لمحامي حسن تسمع وعوده المتكررة ذاتها ، أما عفاف تخرج للمشفى ، و العم للفرن
الخاص به ، تاركين ورائهم فتاة في زهرة شبابها ، تذبل في المنزل لوحدها ، حيث كانت
إيمان تنجز كل شؤون المنزل في ساعات قليلة ، و تتفرغ للخياطة ، و عند عودة الخالة
تفضل البقاء في السرير ، بدلاً من سماع مواضيع متشابه ، عن السجن و المساجين و
مواعيد الزيارة ، حيث يرتب الجميع شؤونه لتناسبها ، فكانت عفاف لا تتخلى عن زيارة
بحجة الاهتمام بصحة الخالة ، بينما كانت إيمان تعتذر عنها كلها ، حتى لم يعد هنالك
من يسألها ، كان العم يحاول إخراج إيمان من عزلتها ، و يدفعها للذهاب للتجول في
القدس ، بينما كانت هي دائمة الرفض ، و كان دائما ما يحكي لها حكايات مختلفة ، عن
تلك ، و ذلك ، و هم ، و هي كانت تستمتع و تبحر في تلك القصص ، و قد عرض عليها أن
يطلب من الخالة فسخ خطوبتها لحسن ، لتبدأ حياةً جديدة ، مؤكدا لها أن الخالة
ستتفهم الأمر ، فحسن محكومٌ بالمؤبد ، و انه أيضاً بإمكانه إرجاعها الى أهلها ،
أما هي فلم تكن قادرتاً على اتخاذ أي قرار ، غير متأكدة من رد فعل خالتها ، إضافة
الى أنها كانت عازمتاً على عدم العودة الى أمهما.
و في يوم ما يأتي شريك حسن و العائلة
في محل الخياطة ، الى أبو الوليد ليعطيه
حسابات الأشهر الماضية ، و يلفت نظره تصاميم إيمان التي كان تشعر بأن صوته مألوف
لها ، و هي تعد القهوة ، في حين يأتي العم ليخبرها بان شريكهم يريد رؤيتها ، و فور
رؤيتهما لبعضها وقعت المفاجأة ، فشريكهم كل تلك السنوات هو رامي ذاته ، التي
رافقها عبر الشريعة ، الى القدس قبل سنتين و نصف تقريبا ، و بعد ترحيب حار و عرض
القصة على العم ، دعاه العم على العشاء في اليوم التالي ، رداً على المعروف الذي
قدمه ، في صباح اليوم التالي تشرق الشمس ، كأنها تعلن العيد لإيمان ، فرامي سيأتي
اليوم على العشاء ، تقضي إيمان يومها بإبتسامة تعلو وجهها ، و شرود دائم ، حتى
تيقظها عفاف من أحلامها بصفعة ، و تنبهها أن تعود لرشدها ، فهو عشاء عادي ، و قد
يكون رامي بالكاد يذكرها ، تدرك إيمان أن عفاف على حق ، و تعود الى رشدها ، يأتي
رامي و في سياق الحديث في الجلسة يدعوها الى العمل في المخيطة لديه ، لشدة جمال
تصاميمها ، فيدعم العم كلامه قائلاً بأنه سيوصلها الى المخيطة يومياً ، و بينما
كانا وحدهما بعد يومين من لقائهما في بيت العم يعرض رامي على إيمان ، تجوالها كل
يوم سبت في رام لله و القدس ليعرفها عليهما ، تقبل إيمان العرض بعد تردد ، ثم يصبح
يوم السبت هو العيد بالنسبة إليها ، و في احد الأيام يوجه رامي كلامه الى إيمان
قائلاً ، إنه سوف يقوم بالتقدم لخطبتها ، و بعدما أخبرت إيمان العم بذلك ، طلب
منها انتظاره بالبيت ليرى الأمر مع الخالة ، و موضوع خطبتها ، و قبل وصول العم كان
رامي قد وصل ، و فتح الموضوع مع الخالة ، مما نتج عن كلامه ردة فعل سلبية من
الخالة ، حيث طردته من البيت ، و بقيت إيمان تبكى في غرفتها ، فور رجوع العم حلت
الصدمة ، حيث علم أن رامي مخطوبٌ لفتاة في لندن ، و قد سافر قبل أن يتحدث العم معه
، و عندما همت إيمان للخروج من البيت ، فاجأها العم بقوله أن المنزل أصبح لها ،
فقد كتبه باسمها ، فكيف ستخرج من بيتها ؟!.
بعدها بعدت أيام قررت إيمان العودة إلي
المخيطة ، و بالفعل فعلت ذلك رغم كلام العاملات عنها ، و في ذلك اليوم بكت إيمان
بحرقة ثم نهضت و تركت إيمان الباكية متخليةً عنها ، ما زالت جالسة على احد المقاعد
على الرصيف ، و بعدما بدأت إيمان بالتفكير في توسيع المحلات ، قبل وصلها خبر أن رامي سوف يأتي في الأشهر القادمة
، سرت حينها ليس لأنه قادم أبداً ، بل لان معرفتها بقدومه لم يحرك بها أي إحساس من
الشوق و الحنين ، بعد مجيء رامي أثنى بشدة على عملها ، و بدأ بملازمتها و مستفسراً
منها ، عن كل ما جد في المخيطة ، ثم اتضح أن رامي لم يتزوج بعد ، و قد أفصح العم
عن شعوره بان رامي سيتغلب على مشاعرها و تعود للتنزه معه ، و بالفعل بعد مدة ، عرض
رامي على إيمان الذهاب معه الى عرس احد أصدقائه ، في مدينة أخرى فوافقت إيمان دون
تفكير ، و بعدما عادت من الحفل سمعت التوبيخ فكيف تذهب دون علم أحد ، و تعود بعد
الساعة العاشرة مع رجل غريب ؟؟؟و عادت الأيام تجري على إيمان ، و هي حبيسة الغرفة
، تفكر كيف أتت الى هنا و هي ابنة سبعة عشر عاما ، و الآن تبلغ الثلاثين من عمرها
!!
و بعد بكاء مرير جلست على الدرجات ،
حينها أتت عفاف تخبرها ، بأنها عزمت على العودة الى أمها ، في الأردن بعدما ستغلق
المشفى أبوابها ، و ستصبح دون عمل ، مما زاد إيمان حزناً ، أتى أبو الوليد يقول أن
رامي سوف يسافر، و يطلب المجيء لوداعهن لكن الخالة رفضت ، أما إيمان فلم يعنيها
الموضوع ، قبل أن تشير عفاف إليها انه ربما يبحث عن حجة لرؤيتها ، بعد منعها من
الذهاب الى المخيطة ، و حينها أخبرت عفاف العم ، أن إيمان تريد أن يكتب لها رامي ،
كل الإجراءات ، و الحسابات الخاصة المخيطة لتكمل العمل ، مما جعله يقول انه سوف
يدعوه للمجيء فهذا أسهل.
و بعد مجيئه ، أثناء إعطائه لإيمان
الحسابات ، أعطاها ورقة مكتوب علها رسالة لها ، دون لفت انتباه أي احد ، بعد
مغادرته قراءتها إيمان عدت مرات ، و هي في غاية الفرحة ، ثم أتت عفاف لتقرأها ،
عندها انتبهت عفاف لملاحظة صغيرة لم تراها إيمان ، تقول انه سيسافر غدا فعلا ؟! و
تستطيع أن تتصل به من مكتب صديقه(...) ، أحبطت إيمان و لم تتصل في الأسابيع الأولى
، إلا أنها اتصلت بعد ذلك ، و كانت تسمع صوت امرأة و تقفل الخط فوراً ، تذهب في
البرد و المطر الشديدان كل عدة أسابيع ، بعدما يحضرها الحنين ، و تعود باكيةً ، و
في مرة سمعت المرأة تقول أنتي الفتاة التي تتصل كل مرة تسأل عن رامي ، انه ليس هنا
هو في ألمانيا فلا تتصلي سيقضي الصيف ، هنا بكت إيمان بمرارة و عادت للمنزل حبيسة
غرفتها مجدداً لم تعد تعني الخياطة لها شيئاً ابداً ، بالإضافة الى أنها أصبحت
تتحجج بالمطر ، لعدم مغادرة المنزل للمخيطة ، في الصيف التالي لم يحضر رامي ، و
كانت إيمان متيقنة من ذلك مسبقاً ، لكن المفاجأة أتت ، إن حسن سيخرج من سجن في
صفقةٍ لتبادل الأسرى ، في اليوم التالي ، و ساد الفرح أجواء المنزل ، كانت عفاف و
الخالة عازمتين على المغادرة في ذات اليوم لاستقباله ، في اليوم التالي كانت إيمان
تقف صامته مذهولة ، لا تدري ماذا تقول أو تفعل ، كأن الحياة دبت في الجميع و
نسيتها ، و في ثوان فرغ البيت إلا منها ، فقد ذهبتا الخالة و عفاف ، و إلي أين؟الى
منزلها و حيث أهلها الى الأردن!!
بكت إيمان و انتحبت ، حتى أصبح المار
من الباب يسمعها ، ثم بعدما سمعت الكثير من الكلمات المشجعة من العم ، حتى عادت
بعض الحيوية إليها ، أصبحت تقضي أيامها بين الأمل و اليأس ، و بعد وصولها خبر
استقرار عفاف و الخالة في الأردن مع حسن بين أهلها هي !! اكتأبت مجددا على أيام
عمرها المهدورة ، لكن أكثر ما أثر بها كلمات أبو الوليد حين قال لها ، عليك أن
تكوني سيدة القرار في حياتك الآن ، دون عوائق ، و أنا سوف أساعدك ، عندها ستكونين
راضية عن نفسك.
بعد تفكير قالت للعم أنها ستفسخ
ارتباطها بحسن ، لكن ليس الآن! فإنها تفكر بتقديم دعوى في المحكمة ، تطالب إعادة
البيت على أساس أنها زوجته ، و انه بعد استبعاده لم يعد لديها منزل أو معيل ، سُّر
العم جداً و قال انه سيأخذها في صباح الغد للمحكمة ، مر عام على الدعوى و كانت
تزداد إيمان إصراراً يومياً ، لكنها خسرت القضية ، و بالنسبة إليها الأمر لم يكن
يحتمل الخسارة ، لذلك قررت استئناف القضية ، و بعد كلمات تشجيع أخرى من العم ،
قالت بإصرار سأستعيد البيت، كأنه شيء محتوم ، و ذات يوم دخل العم قائلا لإيمان أن
رامي قد عاد ، و انه لا يزال أعزب ، و انه كان مصاب إثر حادث مؤلم خلال السنوات
الماضية ، مما منعه للقدوم و آثر بقاءه في المشفى ، و كانت إيمان وراء كل خبر ترد
بجفاء ، هذا لا يعنيني ، و في يوم أتى العم بالهدية التي وعدها بها ، و هي أغلى من
رامي ، فهل هناك أغلى من رامي لدى إيمان ؟! فتملكها الفضول و قد وضع في أيديها عدت
أوراق ، كانت أولها ورقة طلاقها من حسن ، و الأخرى تنازل منهم عن منزل الجد ، و
الأخيرة هي شهادتها الثانوية ، بكت إيمان دموع فرح ، و بعد عشر سنوات تماماً مضى
على مجيئها للقدس ، قررت أخذت معطف رامي ، و أعطته للعم على أن يعيده إليه .
في اليوم التالي ذهبت إيمان لتسمع حكم
القاضي ، و ما هي فرحتها لأن توصف ، بعدما ربحت القضية ، و عاد البيت ملكها ، ذهبت
الى العم و استلمت البيت ، و في دقائق كان كل من في الجوار قد علم بالخبر ، بعث
العم الصبي عمر الى إيمان يخبرها انه سوف يأخذها مساءً لتناول الطعام ، و بعدما
عاد أخذها الى منزل جدها ، و قد صدمتها المفاجأة ، لقد كان البيت نظيفاً و هناك
مائدة طعام مليئة ، و رائعة ، أخذت تنظر الى الأرجاء فوجدت باقة من الورد ، و
عليها بطاقة...إنها من رامي!! قال العم بعدما بدءا بتناول الطعام ، انه يحبك ،
فقالت إيمان كيف لك أن تعرف ؟ فرد انه قد قال لي أشياء لا يقولها إلا العاشق ، و
قد عرض عليها ما قاله ، فردت إيمان بأنها تحبه ، لكنها لا تثق به ، فمن الممكن أن
يهرب في أي وقت ، فهي لا تشهر بالأمان معه .
تفقدت إيمان المنزل ، و عادت لمنزلها
مع العم ، ذات صباح استيقظت إيمان على صوت الباب ، فظنته العم قد ذهب للفرن ، لكن
الباب قد فتح مرةً أخرى!! و حين همت لفتحه ، كانت ستدهس شيء ما ، إنه معطف رامي ؟!
و قد ملأته كمية من الورد تتوسطه بطاقة صغيرة ، قرأتها إيمان بفرح ، و انتهت
الرسالة بتوقيع رامي ، احتضنت إيمان البطاقة بسعادة ، حتى وقع نظرها على ورقة من
أوراق جدها ، وقعت على الارض ، و كتب فيها : "حافظوا على القدس بحفاظكم على
ما تملكون فيها،ولا تكونوا أيدٍ مساعدة في تهويدها فيسألكم الله يوم القيامة عمّا
تفرّطون".
النهاية....
إعداد :رهف
أسامة
فريق
آريس للثقافة والمعرفة


تعليقات
إرسال تعليق